الشهيد الثاني
298
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
الاستحباب المؤكَّد طريق الجمع بينها وبين ما دلّ على التوسعة « 1 » . « ولو كان » الفائتُ « نافلةً لم ينتظر بقضائها مثلَ زمان فواتها » من ليلٍ أو نهارٍ ، بل يقضي نافلة الليل نهاراً وبالعكس ؛ لأنّ اللَّه تعالى جعل كلّاً منهما خِلْفةً للآخر « 2 » وللأمر بالمسارعة إلى أسباب المغفرة « 3 » وللأخبار « 4 » . وذهب جماعةٌ من الأصحاب إلى استحباب المماثلة « 5 » استناداً إلى روايةِ إسماعيل الجعفي عن الباقر عليه السلام : « أفضلُ قضاء النوافل قضاء صلاة الليل بالليل وصلاة النهار بالنهار » « 6 » وغيرها « 7 » . وجُمع بينهما بالحمل بالأفضل « 8 » والفضيلة ؛ إذ عدم انتظار مثل الوقت فيه مسارعةٌ إلى الخير ، وهو فضل . كذا أجاب في الذكرى « 9 » وهو يُؤذِن بأفضليّة المماثلة ؛ إذ لم يذكر الأفضل إلّافي دليلها . وأطلق في باقي كتبه استحبابَ
--> ( 1 ) منها ما رواه في الوسائل 5 : 358 ، الباب 4 من أبواب قضاء الصلوات ، الحديث 15 ، وما رواه البحار 88 : 327 ، الحديث 6 . ( 2 ) إشارة إلى قوله تعالى : « وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُوراً » . الفرقان : 62 . ( 3 ) آل عمران : 133 . ( 4 ) راجع الوسائل 3 : 199 ، الباب 57 من أبواب المواقيت . ( 5 ) نقله في المختلف ( 3 : 27 ) عن ابن الجنيد ، وفي الذكرى ( 2 : 441 ) عن المفيد في الأركان . ( 6 ) الوسائل 3 : 200 ، الباب 57 من أبواب المواقيت ، الحديث 7 . ( 7 ) المصدر السابق ، الحديث 6 و 11 . ( 8 ) في ( ر ) : على الأفضل . ( 9 ) الذكرى 2 : 441 .